الشيخ نجم الدين الطبسي

57

دراسات فقهية في مسائل خلافية

سالم ، فأخذ عن نافع وسعيد المقبري ، وعامر بن عبد اللّه بن الزبير ، وابن المنكدر ، والزهري ، وجعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، وربيعة الرأي و . . . ( 1 ) كان عالم المدينة بعد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وصاحبيه زيد بن ثابت . . . ثم مالك . عن ابن عيينة : مالك عالم أهل الحجاز ، وهو حجّة زمانه . قال الشافعي : إذا ذكر العلماء فمالك النجم . وأضاف الذهبي : لم يكن بالمدينة عالم من بعد التابعين يشبه مالكاً في العلم والفقه والجلالة والحفظ ، فقد كان بها بعد الصحابة مثل سعيد بن المسيّب والفقهاء السبعة . . . فكان مالك هو المقدَّم فيهم على الإطلاق ، والذي تضرب إليه آباط الإبل من الآفاق . . . . ( 2 ) وقال الشافعي : العلم يدور على ثلاثة : مالك ، والليث ، وابن عيينة . وروي عن الأوزاعي أنّه كان إذا ذكر مالكاً يقول : عالم العلماء ، ومفتي الحرمين . وعن بقيّة أنّه قال : ما بقي على وجه الأرض أعلم بسنّة ماضية منك يا مالك . وقال أبو يوسف : ما رأيت أعلم من أبي حنيفة ، ومالك ، وابن أبي ليلى . وقال أحمد بن حنبل : هو إمام في الحديث وفي الفقه . وقال القطّان : هو إمام يقتدى به . وقال ابن معين : مالك من حجج اللّه على خلقه . . . . ( 3 )

--> 1 . أوردهم الذهبي وهم عشرات من الأعلام . 2 . سير أعلام النبلاء ، ج 8 ، ص 58 . 3 . نفس المصدر ، ص 94 .